Sun. Dec 15th, 2019

الامة العربية

al umma al arabia

الأكبر منذ توليه السلطة.. محتجون عراقيون يطالبون عبد المهدي بالاستقالة فورا وقوات الأمن العراقية تطلق النار عليهم.. والأمم المتحدة تدعو لتحقيق “شفاف” وخطيب جمعة طهران يتهم أمريكا وإسرائيل

1 min read

بغداد – طهران – جنيف- (أ ف ب) – الاناضول: أطلقت قوات الأمن العراقية الجمعة النار على عشرات المتظاهرين في وسط بغداد في اليوم الرابع من حركة احتجاجية قتل خلالها 31 شخصا في البلاد، كما ذكر صحافيون من وكالة فرانس برس.

وأطلقت قوات الأمن النار على المحتجين الذين يرفعون عدة مطالب منها رحيل المسؤولين “الفاسدين” ووظائف للشباب.

ورفع محتجون عراقيون سقف مطالباتهم، الجمعة، ودعوا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى الاستقالة فورا من منصبه، في خضم احتجاجات دامية خلفت قتلى وجرحى على مدى الأيام الثلاثة الماضية.

وتأتي هذه المطالبة ردا على خطاب وجهه عبد المهدي إلى الشعب فجر اليوم، قال فيه “نحن اليوم بين خياري الدولة واللا دولة”.

وأضاف عبد المهدي أن “البعض نجح في إخراج المظاهرات من مسارها السلمي، وبعض الشعارات المرفوعة كشفت عن محاولات لركوب المظاهرات وتضييعها”.

وأكد أنه “لا حلول سحرية، ولا يمكن تحقيق الأحلام في عام واحد”، داعيا المتظاهرين إلى التهدئة.

وحاول عشرات المحتجين الوصول إلى ساحة التحرير وسط بغداد، إلا أن قوات الأمن أطلقت الرصاص الحي للحيلولة دون ذلك.

ويتحدى بذلك المحتجون حظر التجوال الذي فرضته الحكومة منذ فجر الخميس.

وساد الهدوء النسبي اليوم معظم أرجاء بغداد، باستثناء بعض التجمعات الصغيرة للمحتجين في عدد من المناطق، بينها ساحة الخلاني وسط العاصمة.

وقال ناصر المحمدي، أحد المتظاهرين في ساحة الخلاني، للأناضول، إن “موقف رئيس الوزراء بمثابة إعلان الحرب ضد المتظاهرين، كنا نتوقع منه الخروج بموقف يعلن فيه التحقيق العاجل بمقتل المتظاهرين على يد قوات الأمن”.

وأضاف المحمدي “ثبت لدينا أن خروجنا للاحتجاج ضد الحكومة في مكانه، ولا يمكن التراجع عنه في ظل وجود هكذا عقلية تدير البلاد”.

وأشار أن مطالب المتظاهرين بعد موقف رئيس الوزراء “باتت تنحي الأخير عن منصبه فورا”.

وتابع “لا تراجع عن الاحتجاجات ولتتخذ الحكومة ما تريد”.

من جهته، قال جمال محمد، أحد المتظاهرين في محافظة الديوانية (جنوب) خلال اتصال هاتفي مع الأناضول، إن “هناك خيبة أمل كبيرة بعد إعلان رئيس الوزراء أن بقاء الاحتجاجات يعني التحول من الدولة إلى اللادولة”.

وأضاف محمد أن “خروجنا في الاحتجاجات جاء على خلفية تحول البلاد إلى اللادولة على يد الأحزاب”.

وأضاف أن “على رئيس الوزراء مغادرة منصبه، فهو لا يستطيع تقديم شيء ملموس أو تحقيق أدنى مطالب المتظاهرين”.

ولفت أن “تنسيقيات التظاهرات في محافظة الديوانية، قررت بعد كلمة عبد المهدي تصعيد الاحتجاجات”.

بدوره، قال الناشط المدني في محافظة ديالى شرقي البلاد عباس الياسري، في اتصال هاتفي مع الأناضول، “كنا نتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء حلولا عاجلة لتلبية مطالب المتظاهرين، وليس منح الإذن لقوات الأمن لقتل مزيد من المتظاهرين السلميين”.

وتابع الياسري “محتجو ديالى قرروا مواصلة الاحتجاجات على خلفية رفض الحكومة تلبية المطالب”، مضيفا أنه “كان الأولى لرئيس الوزراء اتخاذ جملة إجراءات عاجلة، أبرزها إيقاف قمع الاحتجاجات في جميع المدن”.

وأشار أن “الاحتجاجات كونها لأول مرة تكون شعبية ولا يوجد أي حزب سياسي مشارك فيها، فإنها لن تتوقف، وعلى عبد المهدي ترك منصبه، لأنه ليس الشخص المناسب للمرحلة المقبلة”.

والثلاثاء الماضي، بدأت موجة احتجاجات عنيفة للمطالبة بتحسين الخدمات العامة وتوفير فرص العمل ومحاربة الفساد، لكن كثيرا من المحتجين يطالبون الآن بإسقاط الحكومة بعد وقوع 35 قتيلا و2433 جريحا حتى مساء الخميس، حسب مصدر طبي للأناضول.

وهذه أكبر موجة احتجاجات تواجه عبد المهدي منذ توليه السلطة قبل نحو عام.

ويتحدى المتظاهرون الغاضبون حظر التجوال الذي فرضته الحكومة، الخميس، في بغداد وعدد من محافظات الجنوب.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد.

ويعد العراق واحدا من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

ويعتبر الفساد، إلى جانب التوترات الأمنية، سبب فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد، رغم الإيرادات المالية الكبيرة من بيع النفط.

ومن جهتها طالبت المرجعية الشيعية العليا بالعراق اليوم الجمعة الحكومة بالعمل على تحسين الخدمات وتوفير فرص عمل والابتعاد عن المحسوبية ومحاسبة المقصرين.

وقال أحمد الصافي، معتمد المرجعية في خطبة صلاة الجمعة في صحن الإمام الحسين بمدينة كربلاء، إن “الحكومة عليها ان تنهض بواجباتها لتخفيف معاناة المواطنين وعليها أن تبتعد في المحسوبيات بملف التعيينات الحكومية”.

وتابع أنه “سبق وأن اقترحت المرجعية تشكيل لجنة من أسماء معروفة من خارج السلطة لتحديد خطوات مكافحة الفساد”.

وأضاف أن اللجنة مسؤوليتها لقاء ممثلي المتظاهرين والاستماع لمطالبهم ،مشيرا إلى أنه لم يتم الأخذ بمقترح المرجعية من قبل الجهات الحكومية.

وأكد الصافي أن السلطة القضائية والأجهزة الرقابية تتحمل مسؤولية كبرى في ملاحقة الفساد لكنها لم تقم بواجبها، مضيفا أن الاعتداءات التي وقعت على المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية مرفوضة ومدانة مطالبا بالابتعاد عن العنف.

يشار إلى أن عدة محافظات عراقية تشهد منذ الثلاثاء الماضي مظاهرات احتجاجا على تردي الاوضاع الاقتصادية والفساد في البلاد.

وذكر علي البياتي عضو مجلس المفوضية العليا لحقوق الانسان العراقية اليوم الجمعة أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات التي يشهدها العراق للمطالبة بمكافحة الفساد بلغت 38شخصا ، بينهم 3 من رجال الأمن والمصابين، 1610، منهم 359 من رجال الأمن، كما تم اعتقال 257 شخصا والإفراج عن .209

ولم تصدر الحكومة العراقية بيانا رسميا بشأن القتلى والإصابات خلال المظاهرات.

قال رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، في ساعة مبكرة من صباح اليوم الجمعة، إنه يجب إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع محافظات العراق، وخاطب المتظاهرين في البلاد قائلا إن صوتهم مسموع ومطالبهم مشروعة.

وأضاف عبد المهدي في كلمة بثها التلفزيون العراقي الرسمي: “نحن متمسكون بالدستور وعلينا إصلاح المنظومة السياسية ونتحمل مسؤولية قيادة الدولة في هذه المرحلة الحساسة.

من جانبها، حضّت الأمم المتحدة السلطات العراقية الجمعة على التحقيق سريعًا وبشفافية في مسألة استخدام قوات الأمن القوّة بحق المتظاهرين ما أسفر عن مقتل العشرات.

وقالت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مارتا هورتادو في تصريحات للصحافيين في جنيف “ندعو الحكومة العراقية للسماح للناس بممارسة حقهم بحرية التعبير والتجمّع السلمي”.

وأفادت هورتادو أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تأكّد بشكل مستقل من مقتل 12 شخصًا في بغداد، مضيفة أن “المئات أصيبوا بجروح وفق التقارير، بينهم عناصر من قوات الأمن”.

وأضافت “تم اعتقال عشرات المتظاهرين رغم الإفراج لاحقًا عن معظمهم”.

وقالت هورتادو “نشعر بالقلق من التقارير التي تشير إلى أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحيّة والرصاص المطاطي في بعض المناطق، وأنها ألقت قنابل الغاز المسيل للدموع كذلك مباشرة على المحتجين”، مشددة على أن “استخدام القوة” في التعامل مع التظاهرات يجب أن يكون في الحالات “الاستثنائية” فقط.

وأفادت “ينبغي الامتثال لدى استخدام القوة للقواعد والمعايير الدولية لحقوق الإنسان” مؤكدة على وجوب عدم استخدام الأسلحة النارية “إلا كحل أخير للحماية من أي تهديد وشيك بالقتل أو الإصابة البالغة”.

وتابعت “ينبغي التحقيق بشكل فوري ومستقل وشفاف في جميع الحوادث التي تسببت سلوكيات قوات الأمن فيها بوفيات وإصابات”.

وشدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على أن مطالب المتظاهرين باحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية “مشروعة”.

وقالت هورتادو “يجب الاستماع لشكاوى الناس”.

وأعربت الأمم المتحدة كذلك عن قلقها البالغ بشأن اعتقال ثلاثة صحافيين على الأقل، أفرج عن اثنين منهم لاحقًا، محذّرة من أن ذلك يحمل خطر “ردع صحافيين آخرين من نقل الأحداث المرتبطة بالوضع”.

ونوهت هورتادو إلى أن انقطاع خدمة الإنترنت عن أجزاء واسعة من البلاد يشكّل مصدر قلق، مشددة على أن عمليات “قطع الإنترنت على نطاق واسع تتناقض على الأرجح مع حرية التعبير”.

من جهته، اتهم خطيب جمعة طهران محمد إمامي كاشاني، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تظاهرات العراق؛ لعرقلة إحياء مراسم أربعينية الحسين في أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

جاء حديث كاشاني، في خطبة صلاة الجمعة اليوم، ونقلتها وسائل الإعلام الإيرانية.

ويتدفق الإيرانيون على العراق لإحياء مناسبة أربعينية الحسين بن علي، التي توافق 19 أكتوبر الجاري.

وقال كاشاني، إن العدو عقد العزم على (مواجهة) الأمة الإسلامية، أمريكا والصهيونية.. تستهدفان الأربعينية والعراق، وتثيران أزمة لأنه من الصعب عليهما قبول وجود ملايين (الزوار الشيعة) في كربلاء.

وأضاف أن العدو ضاق ذرعا بمشاركة عشرين مليون زائر في مسيرة الأربعين إلى كربلاء، ومن هنا يحاول إيجاد المتاعب وعرقلة المراسم.

وأوضح أن المشاكل والمعضلات القائمة ستتم تسويتها، وأن جموع الزوار ستشارك بقوة أكبر في مراسم الأربعين.

ويحتج العراقيون منذ سنوات طويلة على سوء الخدمات العامة الأساسية من قبيل الكهرباء والصحة والماء فضلا عن البطالة والفساد.

وتعد موجة الاحتجاجات الحالية، الأكبر ضد حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، منذ تشكيلها قبل نحو عام.

ويعتبر العراق واحدا من بين أكثر دول العالم فسادا بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية على مدى السنوات الماضية.

وكان الفساد إلى جانب التوترات الأمنية سببين رئيسيين في فشل الحكومات المتعاقبة في تحسين أوضاع البلاد، رغم الإيرادات المالية الكبيرة لبيع النفط.

1 thought on “الأكبر منذ توليه السلطة.. محتجون عراقيون يطالبون عبد المهدي بالاستقالة فورا وقوات الأمن العراقية تطلق النار عليهم.. والأمم المتحدة تدعو لتحقيق “شفاف” وخطيب جمعة طهران يتهم أمريكا وإسرائيل

  1. أين أنتم أيها العرب !!! الشعب العراقي يقتل ويذبح بالرصاص الحي من قبل قناصي الحكومة العراقية والمليشيات الايرانية .

شروط التعليق: التزام زوار "هنا العرب" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Copyright © All rights reserved | al umma al arabia
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com