Tue. Sep 17th, 2019

الامة العربية

al umma al arabia

في الذكرى الـ90 لثورة البراق نتنياهو يقتحم الحرم الإبراهيمي: «سنبقى في الخليل إلى الأبد»

أشرف الهور

رام الله ـ لندن «القدس العربي»: من قلب الخليل جنوب الضفة الغربية، ومن على مقربة من الحرم الإبراهيمي، ووسط صمت عربي وإسلامي مطبق وإجراءات أمنية غير مسبوقة، أطلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس الأربعاء، وعدا بأن يبقى اليهود في هذه المدينة التي يقطنها نحو 800 من عتاة المستوطنين وسط نحو ربع ميلون فلسطيني.

وقال نتنياهو في زيارته الأولى كرئيس للوزراء، وسبقه إليها رئيس دولة الاحتلال رؤوفين ريفلين في زيارة ثانية، لكنها غير متزامنة حتى لا تفهم بأنها تأييد لرئيس الوزراء قبل الانتخابات، إن الخليل «لن تكون هذه المدينة خالية من اليهود، لسنا غرباء عليها، وسنبقى في الخليل إلى الأبد».

وسط صمت عربي وإسلامي مطبق وبيانات تنديد فلسطينية

واستباقا للزيارة حظر جنود الاحتلال، حسب مصادر فلسطينية، التجوال والتحرك في وسط البلدة وأغلقوا المحال التجارية وأخلوا جميع المدارس فيها تمهيدا لوصول نتنياهو وريفلين إلى المدينة، وانتشروا ترافقهم الكلاب البوليسية، في أنحاء المدينة لا سيما وسطها واعتلوا أسطح بعض المنازل. ولم يمنع ذلك العديد من الفلسطينيين عن التعبير عن رفضهم للزيارة وتأكيد فلسطينية المدينة وإسلامية الحرم الإبراهيمي.
وتأتي زيارة نتنياهو، للخليل وبلدتها القديمة والحرم الإبراهيمي الذي فرضت سلطات الاحتلال تقسيمه مكانيا بعد المجزرة التي ارتكبها ضد مصلين باروخ غولدشتاين داخل الحرم في فبراير / شباط 1994، بمناسبة الذكرى التسعين لثورة البراق في القدس عام 1929 التي انطلقت احتجاجا على عمليات تهويد فلسطين ومحاولات تقسيم الحرم القدسي الشريف، من قبل بريطانيا والحركة الصهيونية، وامتدت إلى البلدة القديمة في الخليل وأسفرت عن مقتل نحو 67 يهوديا.
من جانبه دعا ريفلين، الذي شارك في المراسم قبل وصول نتنياهو، في خطابه الإسرائيليين والفلسطينيين إلى أن يتعلموا التعايش. وقال «الخليل ليست حاجزا أمام السلام». وبعد خطابه زار ريفلين موقع الحرم الإبراهيمي وصلى فيه.
ونددت السلطة الفلسطينية بالزيارة، وقال الناطق الرسمي باسمها نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن «اقتحام نتنياهو وريفلين الخليل يشكل تصعيدا خطيرا واستفزازا لمشاعر المسلمين». وأضاف أن ذلك «يأتي في سياق استمرار الاعتداءات على مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، سواء في مدينة القدس المحتلة أو مدينة خليل الرحمن». وحذر من «التداعيات الخطيرة لهذا الاقتحام الذي يقوم به نتنياهو، لكسب أصوات اليمين المتطرف الإسرائيلي، وضمن مخططات الاحتلال لتهويد البلدة القديمة في الخليل، بما فيها الحرم الإبراهيمي الشريف». وحمل أبو ردينة الحكومة الإسرائيلية «مسؤولية هذا التصعيد الخطير، الذي يهدف لجر المنطقة إلى حرب دينية لا يمكن لأحد تحمل نتائجها وعواقبها». وأكد على ضرورة تدخل المجتمع الدولي لوضع حد للانتهاكات الإسرائيلية في المدينة والحرم الإبراهيمي الشريف، واتخاذ ما يلزم من الإجراءات لمنعها، باعتبارها ضمن لائحة التراث العالمي.
ونددت وزارة الخارجية الفلسطينية من جانبها، بالزيارة، ووصفتها بـ «العنصرية» و«التصعيد الخطير «. وقالت إن «الزيارة استعمارية عنصرية بامتياز يقوم بها نتنياهو في أوج معركته الانتخابية، في محاولة لاستمالة الأصوات من اليمين واليمين المتطرف لصالحه». وحذرت وزارة الأوقاف من «خطورة الزيارة»، واصفة إياها بـ «التصعيد الخطير، ومساس بمشاعر المسلمين وجرّ المنطقة لحرب دينية ستكون لها عواقب كبيرة».

شروط التعليق: التزام زوار "هنا العرب" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Copyright © All rights reserved | Hunaalarab
WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com